أثار خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو –الملاحق من المحكمة الجنائية الدولية– عاصفة من الانتقادات داخل إسرائيل، بعد أن ظهر في قاعة شبه فارغة أثناء كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الجمعة.
فقد انسحب عدد كبير من الوفود الدولية عند بدء خطابه، في رسالة احتجاجية على استمرار حربه في قطاع غزة التي تدخل عامها الثالث، لتبقى الكاميرات توثّق نتنياهو متحدثاً أمام مقاعد خالية في مشهد وُصف بالمهين.
ولفتت وسائل الإعلام العبرية إلى لجوء نتنياهو ووفده إلى وضع رمز “كيو آر” (QR) على معاطفهم، داعين الحاضرين لمسحه عبر هواتفهم للوصول إلى ملفات تتعلق بأحداث السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، في محاولة لترويج رواية تل أبيب.
لكن المشهد الذي طغى على الخطاب كان القاعة الفارغة. قناة “كان” أشارت إلى أن الوفد المرافق حاول التغطية على الإحراج عبر تصفيق متكرر، بينما وصفت القناة 12 الانسحاب الجماعي بأنه “تجسيد لنظرة العالم لإسرائيل”. أما مراسلة القناة 13 فقالت بحدة: “الدبلوماسيون لم يغادروا القاعة رفضاً لنتنياهو فقط، بل كأنهم يبصقون في وجه إسرائيل كلها”.
وخارج مبنى الأمم المتحدة، شاركت عائلات بعض الجنود الأسرى لدى المقاومة في مظاهرة، زادت من الضغط على نتنياهو الذي بدا مرتبكاً وضعيف الأداء، بحسب وصف الصحافة العبرية.